الولايات المتحدة تستخدم سلاحًا أقوى من القنابل والذخائر ضد إيران.
2 Video Views·Aug 6, 2026
بينما لا تزال عدسات وسائل الإعلام العالمية مسلطة على خطوط الصواريخ المضيئة التي تشق سماء مضيق هرمز، كانت حرب أخرى أكثر قسوة وخفاءً قد حُسمت بالفعل. إنها الحرب الاقتصادية — السلاح الذي تستخدمه الولايات المتحدة بقوة تدميرية تفوق أي منظومة عسكرية، بهدف خنق مقومات بقاء الحكومة في طهران.
بينما لا تزال عدسات وسائل الإعلام العالمية مسلطة على خطوط الصواريخ المضيئة التي تشق السماء مضيق هرموز
كانت حرب أخرى أكثر قسوة وخفاء قد حسمت بالفعل
إنها الحرب الاقتصادية
السلاح الذي تستخدمه الولايات المتحدة بقوة تدميرية تفوق أي منظومة عسكرية
بهدف خنق مقاومات بقاء الحكومة في تهران
في الواقع، كان الاقتصاد الإيراني قد بدأ يتصدع حتى قبل سقوط القنابل الأولى
ووفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي في أواخر عام 2025
بلغ معدل التضخم في البلاد 42%
وأدى ركود الممتد على مدى عقدين إلى انخفاض متوسط دخل الفرد من 8000 دولار عام 2012 إلى 5000 دولار بحلول نهاية عام 2024
مما دفع الطبقة الوسطى إلى أوضاع من الفقر المذقع
ومع اندلاع الحرب لم تقتصر أهداف واشنطن على ساحات الصواريخ
بل امتدت لتستهدف مباشرة الشرايين الاقتصادية الحيوية
وبعد 40 يوماً فقط من القتال قدر مركز القوة الاقتصادية والمالية CFP
الخسائر المباشرة التي تكبدتها إيران بنحو 144 مليار دولار
أي ما يعادل 40% من الناتج المحلي الإجمالي
بل إن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني
اضطرت إلى الإقرار بأن إجمالي الخسائر بما في ذلك الخسائر غير المباشرة
قد يصل إلى 272 مليار دولار
كما أن الضربة الدقيقة التي استهدفت مجمع برس الجنوبية
قلب قطاع الطاقة الذي يوفر 48% من إنتاج البيترو كيمويات
أدت إلى انخفاض قدرة البلاد على إنتاج الغاز بمقدار 230 مليون متر مكعب يومياً
ومع ذلك فإن الضربة القاضية الحقيقية كانت الحصار البحري
الذي فرضته الولايات المتحدة قبالة السواحل
فمن مستوى بلغ 2.1 مليون برميل يومياً في فبراير
انهارت صادرات النفط الإيرانية لتصل إلى الصفر بحلول مايو أيار 2026
وتراجعت الإيرادات الشهرية من 4 مليارات دولار إلى أقل من 200 مليون دولار
مما قطع المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية الذي كان يغذي جهاز الدولة
ونتيجة لذلك سجن الريال الإيرانية انهياراً قياسياً
إذ بلغ سعر الصرف 1.9 مليون ريال مقابل دولار واحد
وارتفع سعر الخبز بنسبة 140% بينما زادت أسعار اللحوم بنسبة 135%
في المئة الأمر الذي دفع أكثر من مليون عامل إلى البطالة
إلى جانب ذلك أدت الجدران الخرسانية غير المرئية
المتمثلة في العقوبات الثانوية التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية
إلى تجميد أكثر من 100 مليار دولار من الأصول الاحتياطية الإيرانية
في قطر والعراق والصين
وحتى أقرب حلفاء طهران لم يجرؤوا على تقديم الدعم لها
خوفاً من استبعادهم من نظام سويفة المالي الدولي
وازداد الوضع مأساوية بسبب الفساد الداخلي
فقد استولى الوسطاء على ما يصل إلى 1.6 مليار دولار من شبكة العملات السرية
التي أنشئت للتحايل على العقوبات
واعترف ذبيح الله خدائيان رئيس منظمة التفتيش العامة الإيرانية
بمرارة بأن شخصاً واحداً فقط استولى على 200 مليون دولار وفر إلى الغربي
وعندما استنزفت الميزانية إلى درجة لم تعد فيها الحكومة قادرة على دفع رواتب القوات الخاصة منذ أواخر مارس آذار
بدأت ولاة الجهاز المكلف بحماية النظام تتصدع
وكما هو الحال وفقاً لمنطق حتمي
فإن أي حكومة تفقد قدرتها على إعالة من يحملون السلاح نيابة عنها
ستجد صعوبة بالغة في الحفاظ على بقائها أمام الضغوط الخانقة القادمة من الخارج والإنهيار المتزايد من الداخلي
اشتركوا في القناة

